ابن منظور
534
لسان العرب
هو الضَّلالُ بنُ فَهْلَلَ غير مصروف من أَسماء الباطل مثل تَهْلَل فول : الفُول : حَبٌّ كالحِمَّص ، وأَهل الشام يسمون الفُول البَاقِلاً ، الواحدة فُولة ؛ حكاه سيبويه وخص بعضهم به اليابِس . وفي حديث عمر : أَنه سأَل المفقود ما كان طعام الجن ؟ قال : الفُول ؛ هو الباقِلاً ، والله أَعلم . فوفل : قال أَبو حنيفة : الفُوفَل ثمر نخلة وهو صلْب كأَنه عود خشب ؛ وقال مرة : شجر الفُوفل نخلة مثل نخلة النارَجِيل تحمل كَبَائس فيها الفُوفل أَمثال التمر . فيل : الفِيل : معروف ، والجمع أَفْيال وفُيُول وفِيَلة ؛ قال ابن السكيت : ولا تقل أَفْيِلة ، والأُنثى ، فِيلة ، وصاحبها فَيَّال ( 1 ) قال سيبويه : يجوز أَن يكون أَصل فيل فُعْلاً فكسر من أَجل الياء كما قالوا أَبيض وبِيض ؛ قال الأَخفش : هذا لا يكون في الواحد إِنما يكون في الجمع ؛ وقال ابن سيده : قال سيبويه يجوز أَن يكون فِيل فِعْلاً وفُعْلاً فيكون أَفْيال ، إِذا كان فُعْلاً ، بمنزلة الأَجناد والأَجْحار ، ويكون الفُيُول بمنزلة الخِرَجَةَ ( 2 ) يعني جمع خُرْج . وليلة مثل لون الفِيل أَي سَوْداء لا يهتدي لها ، وأَلوان الفِيَلة كذلك . واسْتَفْيَل الجملُ : صار كالفِيل ؛ حكاه ابن جني في باب اسْتَحْوذ وأَخواته ؛ وأَنشد لأَبي النجم : يريد عَينَيْ مُصْعَب مُسْتَفْيِل والتفيُّل : زيادة الشباب ومُهْكَته ؛ قال الشاعر : حتى إِذا ما حانَ من تَفَيُّله وقال العجاج : كلّ جُلالٍ يَمْلأُ المُحَبَّلا * عجَنَّس قَرْم ، إِذا تَفَيَّلا قال : تفيَّل إِذا سمن كأَنه فِيل . ورجل فَيِّل اللحم : كثيرة ، وبعضهم يهمزه فيقول فَيْئِل ، على فَيْعِل . وتفيَّل النبات : اكْتَهَل ؛ عن ثعلب . وفَال رأْيُه يَفِيل فَيْلولة : أَخْطأَ وضَعُف . ويقال : ما كنت أُحب أَن يرى في رأْيك فِيَالة . ورجل فِيلُ الرأْي أَي ضعيف الرأْي ؛ قال الكميت : بني رَبِّ الجَواد ، فلا تَفِيلوا ، * فما أَنتم ، فنَعْذِرَكُم ، لفِيل وقال جرير : رأَيتُك يا أُخَيْطِل ، إِذْ جَرَيْنا * وجُرِّبَتِ الفِراسَةُ ، كنتَ فَالا وتفيَّل : كَفال . وفَيَّل رأْيَه : قبَّحه وخطَّأَه ؛ وقال أُمية بن أَبي عائذ : فَلَوْ غَيْرَها ، من وُلْد كَعْب بن كاهِلِ ، * مدحْتَ بقول صادق ، لم تُفَيَّلِ فإِنه أَراد : لم يفيَّل رأْيُك ، وفي هذا دليل على أَن المضاف إِذا حذف رِفِض حكمه ، وصارت المعاملة إِلى ما صرت إِليه وحصلت عليه ، أَلا ترى أَنه ترك حرف المضارعة المؤذن بالغَيْبة ، وهو الياء ، وعدل إِلى الخطاب البتة فقال تُفَيَّل ، بالتاء ، أَي لم تفيَّل أَنت ؟ ومثله بيت الكتاب :
--> ( 1 ) قوله [ وصاحبها فيال ] مثله في القاموس ، وكتب عليه هكذا في النسخ والأَصوب وصاحبه كما في الشرح . ( 2 ) قوله [ ويكون الفيول بمنزلة الخرجة ] هكذا في الأَصل ولعله محرف ، والأَصل : ويكون الفيلة بمنزلة الخرجة وأن في الكلام سقطاً .